على هامش 2011 ..

؛

اعتدتُ أن تأتيني قائدًا لِجيش وجع تُرسله الى قلبي تارةً فُرادى 
وَ أُخرى كتائب !!

تأتيني برماديةٍ لا تُشابهُ عمري الأخضر
وَ بعنجهيةٍ لا تتناسبْ وَ كونَ قلبِي قلبُ يمامْ ،
تأبى أن تُهديني كُراسًا كبيرًا أخطُ به أحلامًا لا تنام ،
وَ احلامًا خُلقت لئلا تنام ،
وَ أحلامًا لا تُريدُ ان تنام وَ لا يُغريها النومُ ابدًا !

تغلفُ اكسجيني بِغازٍ سام فاتنفسُ أكاسيدَ الحنينِ وَ الغربةِ وَ الوجدِ وَ أخرى اكثرُ بُؤسًا
حتى اعتادت رئتي على تنفُسِ الجماداتِ من حولِ خاصرةِ المكان !

تلوي عُنقَ الذاكرةِ من اقصى الجنوبِ الى مشارفِ الوُسطى ،
تُبجلُ أحرُفها سكبًا ضادِيًّا ،
وَ تحيكَ حولها قِصصًا رتيبةً بِنهاياتٍ تكادُ أن تخنقَ اطرافَ شالكَ الملوثْ بِالحُزنِ وَ قُبلاتْ الدُموع !

ما كُنتَ يومًا عُرسَ طائرٍ يُغردَ لِتجاويفِي المُفرغةِ من كُلِ شيء عدا :
كتاب ، كوبَ قهوةٍ ، أحاديثُ رِفاق ،
وَ نبضْ مقرُونٌ بِي ، وَ ثقبٌ كبِير !

ما كُنتَ لي قلبَ أُم أبيض ، وَ لا حكمةَ عجوز عتيق  ،
وَ لا نغمَ كلارينيت جذّاب ، وَ لا بسمةَ زهرة رقِيقة ،  وَ لا حتى صحيفةً بِطبعةِ المساء !

يُصافحني جُرحك الوحشِي ببرتقاليتهِ الملائكية ليُسقطَ ما تبقى قائمًا بِقائمةِ الماضي الأنِيق ..
لا شيءَ منّك أرغبهُ  !
فقد تعلمتُ كيف الّوحُ لِلراحلين بكلتا كفيّ
وَ لِي أن الّوحَ لكَ بكفيّ التعاسةِ العقيمةِ إنْ لم تكفيكَ كفايّ !

فقطْ :
اصحب ذاكَ البُؤس وَ لترحلَا سويةً ..
سلمنِي كفَ المُستقبل ،
وَ ابقنِي في حضنهِ ..
طفلةَ المعاطفِ التي امتلأت جُيوبها زخاتُ غيث !

 

 

 

* كتبتُها على هامشِ أيلُول الماضِي ؛ وَ لِتأخُرِي بِالنشرِ جعلتُها هامشًا لـِ ٢٠١١ .. :)

 

 

 

 

3 تعليقات إلى “على هامش 2011 ..”

  1. شيـ آلبنأإ ــخة يقول:

    ~~أتـآملٓ گـلٓ صبـآحٓ شـرٓوقٓ الـشمسٓ منتظرهـٓ
    تحققٓ ذلگ الحـلمٓ الذيٓ لاطـالمآ گانٓ لآيتخيلٓ لي
    الآگوابيـسٓ متآملهٓ ان افيق منـهٓا ولگن ينقضي
    ذلگ الصبآح وآنا اصارع تلگ الگوابيس واگون
    منتظره شـروقٓ شمسٓ صــبآح جـديـدٓ~~ :(  

  2. Maha يقول:

    قُلتِ مُسبقاً : بأن الذكور لا تطلب من الأنثى الرحيل ابداً
    وقُلتِ الآن : أنه يقود لك جيشاً من الوجع
    تُرى هل يدركون أن أوجاعهم لنا أقل ألماً من رحيلهم ؟

    ………….
    قُلتِ : فقد تعلمتُ كيف الّوحُ لِلراحلين بكلتا كفيّ
    وَ لِي أن الّوحَ لكَ بكفيّ التعاسةِ العقيمةِ إنْ لم تكفيكَ كفايّ !
    فلسفة رائعه .. ولا أعلم ما الذي جعلك تقدمين على ذاك الوجع ، وتقترفينه بحق نفسك ؟ بعد أن سمحتي لهم بالرحيل ..
    ………….
    ماكتبتيه رائع جداً مبتدي بوجع ومنتهي بأمل
    جداً جميله :)

  3. iLyith يقول:

    جميلة جدا .. نغمتها هادئة .. اسلوبها لطيف .. استمري بالابداع !

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 263 other followers